جلطة القلب ( احتشاء العضلة القلبية ) Heart Attack PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 20 مايو 2012 06:30

جلطة القلب ( احتشاء العضلة القلبية ) Heart Attack 

الوفاة المفاجئة بسبب الأزمات القلبية باتت اليوم أهم الحالات الاسعافية التي تشهدها أقسام الطوارئ في المستشفيات. 

الجلطة القلبية ( أحتشاء العضلة القلبية ) مرض شائع جداً في الغرب، يصيب سنوياً حوالي 1.5 مليون شخص في أمريكا، وللأسف فإنه آخذ بالأنتشار في بلادنا العربية يوماً بعد يوم . وأهم عوامل الخطورة المهيئة لحدوث الجلطة هى التدخين ، وأرتفاع كولسترول الدم ، وأرتفاع ضغط الدم ومرض السكر ، وقلة النشاط البدني ، والبدانة ، والتعرض للضغوط النفسية. وللأسف الشديد أصبحنا نرى شباباً في الثلاثينات أو الأربعينات من العمر وقد أصيبوا بجلطة القلب. وأكثر الأسباب شيوعاً عند هؤلاءِ هو التدخين وارتفاع كولسترول الدم .

وهناك أبحاث حديثة تشير إلى أن ارتفاع مادة في الدم تدعى Homocysteine يزيد من حدوث تصلب الشرايين في القلب والدماغ والأطراف.

وتحدث الجلطة القلبية التي تعني طبياً موت جزء من انسجة القلب نتيجة أنسداد أحد الشرايين التاجية في القلب بخثرة فلا تسمح للدم بالمرور عبره، وهذا يؤدي إلى تلف جزء من عضلة القلب كان يُغذى بهذا الشريان. ويعتمد حجم الجلطة القلبية على مكان حدوث الإنسداد في الشريان، فإذا كان الإنسداد قرب نهاية الشريان، أو في أحد الشرايين الصغيرة، كانت الإصابة القلبية طفيفة، أما إذا كان حدوث الأنسداد قريباً من منشأ الشريان التاجي فقد يكون التلف الناجم عن هذا الأنسداد خطيراً. و بعد فترة يتحول هذا الجزء من نسيج القلب الى انسجة متليفة, فإذا كان هذا الجزء صغيراً (إنسداد شريان صغير الحجم) فإن المريض يعود بعد فترة من الراحة و العلاج تدريجياً لممارسة حياته بشكل أقرب ما يكون إلى الطبيعى مع بعض الإحتياطات, أما إذا كانت مساحة الجزء المصاب كبيرة (إنسداد شريان أو فرع رئيسى) ، أو كان مكان الإصابة هاماً وحساساً فمن الممكن أن تحدث مضاعفات خطيرة

الأعـــــــــراض

تتميز الجلطة القلبية بألم حاد ذو طبيعة ضاغطة وإحساس بثقل كبير خلف عظم القص وعادة يمكن أن يتحول أو يمتد هذا الألم كما يمتد ألم الذبحة الصدرية ( إلى الذراعين والكتف والفك والرقبة ) إلا أنه ليس من السهل دائما التمييز بين الآلام القلبية وألم الصدر الناجم عن المعدة والتشنج العضلي بالمرئ وبعض الحالات الأخرى إلا أن العرض المرضي الأكثر وضوحاً للجلطة القلبية الذي يمكنك ملاحظته والاعتماد عليه هو الألم المستمر بالصدر لأكثر من 15 دقيقة وتتفاوت شدة الألم الناتجة عن الجلطة القلبية بين عدم الراحة الخفيف والشعور بالألم المبرح في الصدر والذي لا يمكن تخفيفه بالجلوس أو تغيير الوضع. 20% من مرضى الجلطة القلبية لا يُعانون من أي ألم يذكر و هذا يُسمى بالجلطة القلبية الصامتة Silent Myocardial Infarction , وهي أكثر شيوعاً عند الكهول و مرضى السكر. وهناك أعراض أخرى مصاحبة لإحتشاء القلب وهي: صعوبة التنفس،عدم انتظام ضربات القلب، التعرق الشديد، الميل للتقيؤ والشعور بقرب الوفاة.

المريض بالجلطة القلبية الذي لا يزال قلبه ينبض تكون فرصة بقائه على قيد الحياة أفضل من ذلك الذي توقف نبضه وأكثر الذين يتوفون بسبب الجلطة القلبية ينطبق عليهم ذلك خلال ساعة أو ساعتين من بداية الحالة الطارئة وأسوء ما يمكن أن يحدث هو أن العديد من الضحايا لا يعرفون أن لديهم جلطة قلبية لأنهم لا يميزون بين أعراضها وأعراض الحالات الطبية الطارئة الناتجة عن أمراض أخرى.

تشخيص الجلطة القلبية

      1- ألم صدري نموذجي للذبحة الصدرية.   

      2- تطور ظهور تغيرات نوعية في تخطيط القلب الكهربائي Electromyocardiogram ECG خاصة بالجلطة القلبية. 

      3- أرتفاع مستوى إنزيمات القلب في الدم أو التروبونين أو ما تسمى بالمعايير القلبية ومنها:

       أ‌- إنزيم الكرياتين كاينيز Creatine Kinase CK : و الذي يصل إلى ذروته خلال 24 ساعة و يعود إلى مستواه الطبيعي بعد 48 ساعة من حدوث الجلطة القلبية , وهناك أنسجة أخرى تُطلق هذا الإنزيم عند تعرضها للأذية مثل المخ CK-BB و العضلات الهيكلية CK-MM (مثل عضلات الرجل) وتؤدي إلى رفع مستواه في الدم , لذا إذا أردنا أن نكون أكثر دقة نعمل تحليل نوعي للكرياتين كاينيز الذي مصدره عضلة القلب CK-MB . 

      ب‌- التروبونين النوعي النوعي للقلب Cardiac Specific troponins : هي عبارة عن بروتينات مُنظمة Regulatory proteins ذات نوعية عالية جداً عند حدوث أذى في القلب (يعني هي دليل خاص و قاطع بحدوث تلف و موت لخلايا عضلة القلب و منها الجلطة القلبية) , وهي تروبونين تي Troponin T و تروبونين آي Troponin I و هي تُطلق في الدم مبكراً (خلال 2 - 4 ساعات من حدوث الجلطة القلبية ) و تبقى حتى 7 أيام, وهي أكثر دقة و حساسية من CK-MB لتشخيص الجلطة القلبية. ويمكن قياسها خلال فترة قصيرة (15 دقيقة) من حدوث الجلطة القلبية و بجانب السرير باستخدام أجهزة حديثة.

      ت‌- أنزيم Aspartate Amino-transferase AST وأنزيم Lactate Dehydrogenase LDH: نادراً ما تُستخدم هذه الإنزيمات لتشخيص الجلطة القلبية. يصل مستوى LDH للذروة بعد (3 - 4) أيام من حدوث الجلطة القلبية و يبقى مرتفعاً حتى 10 أيام, و يمكن أن يفيد في تشخيص الجلطة القلبية عند المرضى الذين يراجعون بعد عدة أيام من حدوث الألم الصدري.

قياس المعايير القلبية بشكل دوري مُتتالي Serial Cardiac Markers يجب أن تجرى هذه عند كل المرضى الذين لديهم أعراض تشبه أعراض الجلطة القلبية. إن وجود مستويات أعلى من ضعف الحد الأعلى الطبيعي يُثبت التشخيص بالجلطة القلبية مع وجود ألم في الصدر, أو مع وجود تغيرات في تخطيط القلب الكهربائي ECG .

العـــــــــــلاج

ينبغي التأكيد على سرعة نقل المريض المشتبه بإصابته بجلطة القلب إلى المستشفى ، فوصول المريض إلى المستشفى بسرعة يزيد من فرص استعمال الدواء الحال Thrombolysis الذي يمكنه إذابة الجلطة. حيث أن الفائدة المرجوة من استعمال هذا الدواء تكون في الساعات الأولى من بداية ألم الجلطة القلبية. مع اعطاء المريض فوراً الاسبرين ومسكنات الألم القوية كالمورفين. وأكثر الأدوية الحَالّة للجلطة استخداماً هو Streptokinase وبعده مصل البلاسمينوجين النسيجي المنشط Tissue Plasminogen Activator( TPA) .

ويدخل المريض إلى غرفة العناية القلبية المركزة حيث يوضع تحت الرقابة المكثفة لمدة 24 ساعة على الأقل و هي الفترة الحرجة التي يمكن أن يحدث فيها توقف مُفاجئ للقلب ناجم عن إضطرابات النظم البطينية (عدم إنتظام ضربات البطين , رجفان البطين) , و ذلك لإجراء الإنعاش القلبي Cardiac Resuscitation العاجل عند الضرورة بواسطة فريق طبي خاص متمرن .وقد يعطى المريض عددا من الأدوية مثل النيتروجليسرين بالوريد ، ، ومثبطات المستقبلات بيتا و المستحضرات التى تزيد من نسبة السيولة بالدم كالهيبارين، وأمثاله.

عودة مريض الجلطة القلبية للحياة العادية

أن معظم المرضى المصابين بالجلطة الأولى للقلب يستطيعون العودة إلى حياتهم السابقة في خلال أسابيع قليلة إلا أنه لا بد من إجراء بعض التغييرات في العادات السيئة التي كانو يمارسونها من قبل مثل قلة النشاط الرياضي أو الشراهة في الأكل والتخمة التي تؤدي إلى زيادة في الوزن أو إلى ارتفاع في مستوى الكوليسترول أو السكر في الدم مما يؤدي إلى تقدم مرض تصلب الشرايين ولابد للمريض من أخذ نصيبه الكامل من النوم والراحة ليلاً وبعض القيلولة ظهراً وذلك لراحة القلب . ويستطيع معظم المرضى القيام ببعض النشاط الرياضي مثل المشي وذلك في المراحل الأولى من العلاج ومن ثم يتم زيادة هذا النشاط بعد أخذ رأي الطبيب المعالج . ويمكن للمريض العودة إلى عمله بعد 2-3 أشهر من تاريخ الجلطة ولكن هذا يعتمد على عاملين أولهما هو كمية الأذى الذي أصاب القلب وثانيهما هو طبيعة عمل المريض والنشاط العضلي المطلوب منه القيام به.

كما أن التدخين عادة صحية سيئة. وخطورتها أكثر على المرضى الذين يعانون من تصلب في الشرايين أو من جلطات في القلب وفي واقع الأمر أن المريض الذي يستمر في التدخين فإنه معرض أكثر من غيره للإصابة بجلطة ثانية (لا سمح الله) وتلك قد تكون القاضية . إن التدخين يسبب تسارعاً في نبضات القلب وارتفاعاً في ضغط الدم كما أنه يسبب تضيق في سعة الشرايين التاجية للقلب والتي هي ضيقة أصلاً من مرض تصلب الشرايين كما أن التدخين يرفع من مستوى غاز أول أكسيد الكربون في الدم وبذلك تقل كمية الأكسجين المغذية للقلب .

مع تمنياتنا للجميع بدوام الصحة والعافيــــــة.

وحــــــدة الأبحاث البايولوجيــــــة للمناطـــــــق الحارة.

" تهنئة لأم الجامعات بمناسبة عيدها السنوي ، ولنعمل جميعاً من أجل رفعتـــــــها "

 

 

تحميل المقال على شكل PDF

تحميل المقال على شكل Word 2003

تحميل المقال على شكل word2007

آخر تحديث: الاثنين, 26 نوفمبر 2012 00:44
 

smad new

خارطة كلية العلوم الفضائية

Copyright © 2014. College of Science. Designed by Shape5.com

S5 Box